بائعة الكبريت


     كان البرد شديدا جدا والثلج يتساقط في تلك الأمسية ،  وفي ذلك البرد القارس و الظلام الشديد كانت طفلة تجوب الشوارع  ، مكشوفة الرأس حافية القدمين.  إنها لم تكن حافية حينما غادرت بيتها ، لقد كان في قدميها حذاءا ،  و لكنهما لم يكونا يفيدانها. كانا في الأصل حذاءين لوالدتها ،  و كانا واسعين ممزقين ،  و لذلك سقطا من قدميها ،  بينما كانت تحاول أن تعبر الشارع بسرعة ،  لتتجنب الوقوع بين عربتين كادتا تتصادمان.  و عادت تبحث عنهما فوجدتهما قد اختفيا ، وهكذا اضطرت أن تسير حافية .  وكانت تحمل في ثوبها عددا من علب الكبريت ، وفي يدها واحدة منها ،  ومضى النهار كله ولم تبع علبة واحدة ، ولم يحسن أحد إليها بمال ، وهي تعاني الجوع والبرد ، وتورم خداها ، وأخذ الثلج يتساقط على شعرها الأشقر الطويل ، الذي تناثر على عنقها خصلا جميلة.
النص القرائي بائعة الكبريت       وفي زاوية بين بيتين جلست الطفلة ،  وثنت ساقيها تحتها لتدفئهما،  ولم تكن تجرؤ على العودة إلى البيت بعلب الكبريت التي لم تبع منها شيئا خوفا من ضرب أبيها. 
        كادت يداها الصغيرتان تيبسان من شدة البرد ، وذكرت الكبريت وما فيه من دفء فتناولت عودا وأشعلته ، كان ضوؤه جميلا يبعث الحرارة ، وكان أشبه بشمعة صغيرة ، وبعث شعلة الدفء في اليدين الصغيرتين المتجمدتين ، وخيل إليها، و الضوء يتراقص بين يديها أنها جالسة بجانب مدفأة حديدية كبيرة ، و النار تشتعل فيها متصلة هادئة . وأخذت الطفلة تمد ساقيها لينالهما الدفء أيضا ، ولكن الشعلة انطفأت واختفت المدفاة الحديدية الكبيرة التي تراءت في خيال الطفلة الساذج ، ووجدت نفسها وليس في يدها غير عود الكبريت المحترق ، فأشعلت عودا آخر ، وعادت الطفلة فأشعلت عودا ثالثا ، فأنار كل ما حولها،  وفي ضوئه تراءت لها جدتها العجوز ، تشع بالنور، طيبة حنونا كما كانت دائما، فهتفت الطفلة: جدتي خذيني معك ،  أنا أعلم أنك ستختفين حالما ينطفئ عود الثقاب. وأسرعت الفتاة فأشعلت جميع عيدان الثقاب التي كانت في العلبة الواحدة ، كانت تريد أن تبقي جدتها لديها وقتا أطول فأعطتها عيدان الثقاب الكثيرة نورا أكثر. كانت كأنها في وضح النهار. وبدت لها جدتها أجمل مما كانت من قبل... ومدت الجدة ذراعيها فحملت الطفلة بينهما ، وطارتا معا عاليا في السماء ، حيث لاجوع ولا برد ولا عناء..
       وطلع الصباح البارد على هذا الركن من الشارع ، فرأى المارة طغلة موردة الخدين، على شفتيها ابتسامة ، وقد ماتت من شدة البرد... ماتت في هذه الليلة الزمهريرية ، وعلب الكبريت فرغت إلا واحدة فقط. وقال العابرون: لقد كانت المسكينة تحاول أن تستدفئ... ولكن لم يكن فيهم من عرف ما رأت الطفلة ، وهي تشعل الثقاب من بعد الثقاب.




عيسى الناعوري . النصوص العامة – دار الثقافة ص 456
-------------------------------------------------------------------------------------------------
            سأحاول في هذه التدوينة أن أخرج عن القاعدة التي ألفناها في تحليل النصوص القرائية وسأقدم هذا الدرس بطريقة أخرى كما أنجزته مع تلامذتي داخل الفصل ، وتجدر الإشارة إلى أننا أمام نص مسترسل  مما يستوجب أن يكون التلاميذ قد اطلعوا عليه قبل الحصة قراءة وإعدادا..
           وعليه سيأخذ الدرس بعدا تطبيقيا يطبق من خلاله التلاميذ مكتسباتهم ومهاراتهم القرائية التي اكتسبوها في النصوص السابقة.
           بعد التمهيد وطرح الأسئلة الاستكشافية للتأكد من مدى اطلاع التلاميذ على النص المسترسل ننتقل للتطبيق..
           تكتب الأسئلة التالية على السبورة وتعطى مهلة للتلاميذ- قبل تصحيحها-  قصد إنجازها إما بشكل فردي أو في مجموعات ، وإذا كان العمل جماعيا يستحسن أن يقتصر عمل كل مجموعة على فئة محددة من الأسئلة :
------------------------------------------------------------------------------------------------

** الأسئلة :

أولا : ملاحظة النص :

1- حدد نوعية العنوان من الناحية التركيبية :

2- بم توحي إليك عبارة “بائعة الكبريت” ؟

3- هل تكرر العنوان في بداية النص ؟ استخرج بعض العبارات التي تنتمي إلى حقله المعجمي

4- بم تبتدئ معظم فقرات النص (الأفعال أم الأسماء؟) وما دلالة ذلك ؟

5- اقرأ السطر الأول من النص والسطرين الأخيرين منه ، ثم اقترح فرضية حول مضمونه.

6- حدد نوعية النص مسترشدا بإجابتك في السؤال (4)

ثانيا : فهم النص :

 1- استخرج من النص الكلمات التي تناسب الشرح التالي : 
- …………………. : انتفخ والتهب   - ………………….. : تفرق وانتشر 
- …………….….. : صاحت ومدت صوتها - ……………….….. : لونها كلون الورد 
2- حدد الحدث الرئيسي في النص معتمدا على الأسئلة التالية : - مم كانت الطفلة تعاني ؟ – ما المصير الذي لقيته ؟ ما سبب ذلك ؟ 

ثالثا : تحليل النص : 

1- صل الأحداث التالية بما يناسبه من فقرات النص :
 الأحـــــــــــــــــداث
 الفقرات
 - وصف معاناة الطفلة خلال الليلة التي قضتها في الشارع
 1
 - وصف بائعة الكبريت ومعاناتها بسبب الجوع والبرد والفقر
 2
 - موت الطفلة
 3
 - اخفاق الطفلة في بيع علب الكبريت ، ورفضها العودة إلى البيت خوفا من ضرب أبيها
 4

2- استخرج من النص أوصاف بائعة الكبريت ، وصنفها حسب الجدول التالي : 

 أوصاف جسمية
 أوصاف نفسية
 أوصاف اجتماعية


3- حدد نوع الرؤية السردية (أي الزاوية التي يحكي منه الكاتب) 



رابعا : التركيب والتقويم : 

1- لخص النص في بضعة أسطر معتمدا على أحداثه

2- أبرز قيمته الاجتماعية.

** عناصر الإجابة :


أولا : ملاحظة النص :

1- حدد نوعية العنوان من الناحية التركيبية :
عنوان النص مركب إضافي يتكون من كلمتين
2- بم توحي إليك عبارة “بائعة الكبريت” ؟
توحي هذه العبارة بشخصية / بائعة تبيع الدفىء والطمأنينة والنور  ، كما توحي بالفقر والمعاناة لأن بيع الكبريت ليس عملا مربحا
3- هل تكرر العنوان في بداية النص ؟ استخرج بعض العبارات التي تنتمي إلى حقله المعجمي
لم يتكرر العنوان في بداية النص ولكننا نجد بدله عبارات أخرى تنتمي إلى الحقل المعجمي نفسه ، مثل : عود الثقاب – لم تبع – علب الكبريت – أشعلت …
4- بم تبتدئ معظم فقرات النص (الأفعال أم الأسماء؟) وما دلالة ذلك ؟
معظم فقرات النص تبتدئ بالأفعال التي تدل على الحكي والسرد
5- اقرأ السطر الأول من النص والسطرين الأخيرين منه ، ثم اقترح فرضية حول مضمونه.
يفترض أن يتحدث النص عن معاناة بائعة الكبريت والنهاية المأساوية التي انتهت إليها
6- حدد نوعية النص مسترشدا بإجابتك في السؤال (4)
نص حكائي ذو بعد اجتماعي

ثانيا : فهم النص :

 1- استخرج من النص الكلمات التي تناسب الشرح التالي : 
تورم : انتفخ والتهب                            - تناثر : تفرق وانتشر 
هتفت : صاحت ومدت صوتها                - موردة : لونها كلون الورد 2- حدد الحدث الرئيسي في النص معتمدا على الأسئلة التالية : - مم كانت الطفلة تعاني ؟ – ما المصير الذي لقيته ؟ ما سبب ذلك ؟

معاناة بائعة الكبريت من الفقر والجوع ، وموتها بسبب البرد وعدم إشفاق الناس عليها

ثالثا : تحليل النص : 

1- صل الأحداث التالية بما يناسبه من فقرات النص :

 الأحـــــــــــــــــداث
 الفقرات
 - وصف معاناة الطفلة خلال الليلة التي قضتها في الشارع
 3
 - وصف بائعة الكبريت ومعاناتها بسبب الجوع والبرد والفقر
1
 - موت الطفلة
4
 - إخفاق الطفلة في بيع علب الكبريت ، ورفضها العودة إلى البيت خوفا من ضرب أبيها
 2
2- استخرج من النص أوصاف بائعة الكبريت ، وصنفها حسب الجدول التالي : 

 أوصاف جسمية
 أوصاف نفسية
 أوصاف اجتماعية
 مكشوفة الرأس – حافية القدمين – تورم خداها – شعرها الأشقر الطويل… الخوف من الأب – تخيل الجدة

 الفقر والحرمان
3- حدد نوع الرؤية السردية (أي الزاوية التي يحكي منه الكاتب) 

الرؤية من الداخل : لأن السارد يعرف أكثر مما تعرفه الشخصية الرئيسية ، وهو ملم بالتفاصيل والجزئيات.

رابعا : التركيب والتقويم : 

1- لخص النص في بضعة أسطر معتمدا على أحداثه
    يتحدث النص عن قصة طفلة فقيرة تبيع الكبريت ، وتعاني في سبيل ذلك معاناة شديدة بسبب البرد القارس وندرة المشترين ، وحدث في أحد الأيام أن فشلت في بيعها ، مما جعلها تقرر عدم الرجوع إلى البيت مخافة ضرب أبيها ، واختارت البقاء في الشارع ، وقضت وقتها في إشعال الكبريت والتخيل..ولم تتمكن من مقاومة البرد الشديد فماتت دون أن يتمكن أحد من إنقاذها.

2- أبرز قيمته الاجتماعية .
    تتجلى القيمة الاجتماعية للنص في مشكلة الفقر وما يرتبط به من معاناة وحرمان  ، وغياب روح التضامن مع الفقراء والمحتاجين من طرف أفراد المجتمع.
إقرأ المزيد

تطبيقات على اسم التفضيل وأسلوب التعجب

تطبيقات على أسلوب التعجب واسم التفضيل

نص الانطلاق :

لعل من أنجع وسائل العمل على تعداد المواقع الخضراء توعية السكان بأهمية المناطق المعشوشبة وضرورتها لتأمين الصحة الجسدية والنفسية للإنسان ، وحرص المجالس البلدية والقروية والمصالح المسؤولة على استثمار كل الوسائل المتاحة لتوسيع الرقعة الخضراء ومضاعفة الاهتمام بها باستمرار ، وسهر المؤسسات التعليمية على تنشيط عملية الغرس والتشجير والبستنة والتشذيب . فما أحوج الناس إلى الاستمتاع بالحدائق! وأنعم بالعيش بين جنباتها وتحت ظلالها! … وشتان بين بيئة ينعم فيها الطرف بمخضرالعشب ، وينتشي فيها الشم بعطر الياسمين ، وبين أخرى لا يقع فيها البصر إلا على البناء والسكن وعاري التراب ، وناتئ الحجر.
عبد الحي الرايس ، برنامج آفاق تربوية ، إذاعة فاس.

أولا : الفهم :

1- اشرح حسب سياق النص :  – شتان : .................................  -  ناتئ : ....................................
2- حدد أهم الوسائل التي أشار إليها النص لتوسيع المواقع الخضراء.
3- ما فائدة المجال الأخضر في حياة الإنسان خاصة ، والكائنات عامة؟

ثانيا : التطبيق :

1- اضبط بالشكل التام الكلمات المسطر تحتها داخل النص ( الناس – ينعم – الطرف – مخضر )
2- استخرج من النص اسما للتفضيل وأسلوبا للتعجب
3- حدد طريقة صياغة التعجب في الجمل التالية :
 الجــــمـــــــــل
 طريقة صياغة أسلوب التعجب فيها
 - ما أعظم ما تساهم به في حق بيئتك!
- ما أجمل الطبيعة!
- يا له من منظر رائع!

4- كون جملتين تستعمل في الأولى اسم تفضيل بطريقة مباشرة وفي الثانية بطريقة غير مباشرة
5- أعرب : أنعم بالعيش في جنباتها



*** التصحيح***



أولا : الفهم :

1- اشرح حسب سياق النص :  – شتان : افترق وبعد      - ناتئ : بارز
2- حدد أهم الوسائل التي أشار إليها النص لتوسيع المواقع الخضراء.
- توعية السكان بأهمية المناطق المعشوشبة
- حرص المسؤولين على توسيع المناطق الخضراء
- سهر المؤسسات التعليمية على تنشيط عملية الغرس
3- ما فائدة المجال الأخضر في حياة الإنسان خاصة ، والكائنات عامة؟
- تأمين الصحة الجسدية والنفسية للإنسان ، وتوفير بيئة ملائمة لمختلف الكائنات.

ثانيا : التطبيق :

1- اضبط بالشكل التام الكلمات المسطر تحتها داخل النص ( الناسَ – يَنْعَمُ – الطرْفُ – مُخْضَرِ)
2- استخرج من النص اسما للتفضيل وأسلوبا للتعجب
- اسم التفضيل : أنجع
- أسلوب التعجب : ما أحوج...!  - أنعم بالعيش...!
3- حدد طريقة صياغة التعجب في الجمل التالية :

 الجــــمـــــــــل
 طريقة صياغة أسلوب التعجب فيها
 - ما أعظم ما تساهم به في حق بيئتك!
- ما أجمل الطبيعة!
- يا له من منظر رائع!
 - طريقة غير مباشرة
- طريقة مباشرة
- طريقة سماعية أو اصطلاحية
4- كون جملتين تستعمل في الأولى اسم تفضيل بطريقة مباشرة وفي الثانية بطريقة غير مباشرة
- تقبل كل جملة مستوفية للشروط المطلوبة.
5- أعرب : أنعم بالعيش في جنباتها
- أنعم : فعل ماض جاء على صورة الأمر مبني على الفتحة المقدرة على آخره المانع من ظهورها السكون الذي اقتضته صيغة الأمر.
- بــ : حرف جر زائد لا محل له من الإعراب
- العيش : اسم مجرور بالباء لفظا ، مرفوع محلا على أنه فاعل
- في: حرف جر
- جنباتها : اسم مجرور بالكسرة الظاهرة وهو مضاف الهاء ضمي متصل مبني في محل جر مضاف إليه.

إقرأ المزيد

غيم أسود

        تلك البلدة المنكوبة بحريرها نكبت بوباء أيضا. قيل إنه الهواء الأصفر ، وقيل الطاعون ، وأكدآخرون فيما بعد أنه الجوع. انتشرت المجاعة في كل مكان . وانتشر الجرب فأصابتنا
تحليل النص القرائي ((غيم أسود)) - حنا مينة
العدوى. ظهرت البثورعلى أجسامنا ، والتهبت بالحكة و تبقعت وجعلت الأم تذيب الملح وتدهننا.
        ذهبت يوما الى بيت المختار فطردوها. كان الزوج قد جن ، دخل غرفته وأغلق الباب نهائيا ، ولم يعد يسمح لأحد بالدخول عليه. كان يتناول طعامه من نافذة الغرفة ، ويغلقها بعد ذلك ، وحرم على الجميع ولوج عتبة الباب الذي غدا محجرا لمن فيه . ولم تستطع الأم أن ترى أختنا المحجورة.فعادت فارغة اليدين ، وبدا لها في نوبة من اليأس ، ألا مخرج لنا من ورطتنا وأننا ميتون لا محالة جوعا.
        كان الوقت عصرا ، وكان عصرا تشرينيا باردا . وقالت الأم : إن علينا أن نذهب إلى الحقول ونجمع من التخوم ومجاري المياه أنواعا من الحشائش ستدلنا عليها.
       رفضت البقاء في البيت ، فألبستني ثيابا شتوية ، وقمطت رأسي بمنديل وحملتيني ومضينا الى غدير قريب ومعنا سلة، وفي يد الأم و الأختين سكاكين . وهناك شرعن باقتلاع عشبة الحميضة التي جمعنا منها مقدارا كافيا . وعدنا الى البيت فغسلتها الأم وفرمتها ونحن نتحلق حولها . ولم نبرح الموقد الذي تسلقها عليه حتى استوت ، وسكبتها لنا في صحن كبير ، فاقبلنا عليها.
       هذه الوجبة الحشبشية كانت خدعة غدائية يائسة ، خلفت غثيانا في نفوسنا وإسهالا بلغ حد المرض برغم الملح الذي أكثرت منه الأم.
       ومع ذلك ، كان لا بد من هذا الحشيش ، وقد حسبت الأم أن الإسهال يزول بشرب الماء الساخن.حدثتنا وهي تطهوه لنا أنها تعرف مكانا ينبت فيه بكثرة ، وأنها ستقودنا في الصباح لجمع كمية كبيرة منه.  و في الصباح كنا على حالة من الاعياء بسبب القي والإسهال ، ألجأنا إلى الانكفاء في ركن البيت صفر الوجوه ، ذابلين كأغصان قطعت وألقيت في شمس تموز . وزاد في هلع الأم ذلك الورم الذي ظهر في وجوهنا وأطرافنا من جراء بثور الجرب.
      إن جسوم الأطفال ، حين ينهكها الضعف أو المرض،  تنقلب حيويتها الى أشلاء تستدر الإشفاق والجزع . لا يبقى عندئذ من الطفل سوى عينين تنظران بانكسار ولا مبالاة. يذبل وتنفرج شفتاه عن أسنانه ، ويكف عن الحركة ويلاحق صامتا أمه بنظرات مودعة ضارعة.
       كنا نحن أولئك الأ طفال...لقد أهزلنا الجوع  ، وهدنا الإسهال وتراخينا كأوراق مبللة. وعلى فراش في الزاوية تمددت ، ولم تلبث أختاي أن تكورتا قربي ،  وغطتنا الأم وأشعلت النار في  الموقد.
       لقد ازدادت الآن نحولا ، وفي الاستجابة إلى نداء الجسم المكود كان طبيعيا الاستسلام . لتأت النهاية على النحو الذي تريد . ياأيتها النسمة الباقية في الصدر اخرجي ودعينا . الحياة والموت يصبحان في وهن الجسم وهنا في الصراع . يكف الصراع ويلوح الموت حاملا ملاءة غيم أسود.
      ذلك الصباح كان غيم أسود ، كان برد.  وكنا شموعا صغيرة  ، أعقاب شموع صغيرة تنوس وتوشك أن تنطفىء. كان يكفي أن تغلق أمنا الباب ، وتأتي إلينا وتضطجع مثلنا ،  تاركة للغيمة أن تغمرها
وللراحة أن تشملها وللبيت الطيني أن يوارينا حتى يفطن إلينا من يوارينا.

حنا مينة ، بقايا صور ، دار الآداب ، بيروت ، الطبعة 2 ، 1978 . (بتصرف)

أولا : التعريف بالكاتب : [ حنا مينة] 



 مراحل من حياته :
 أعماله :
  ولد في مدينة اللاذقية بسوريا سنة 1924
- اشتغل في عدة مهن قبل أن يصبح كاتبا (حمال – بحار- مصلح دراجات – حلاق- صحفي - …)
- بدأ حياته الأدبية بشكل متواضع ، حيث تدرج في كتابة الرسائل للجيران والعرائض للحكومة ، ثم انتقل لكتابة المقالات والأخبار في الصحف السورية واللبنانية ، ثم شرع بعد ذلك في كتابة القصص القصيرة.
- ساهم بشكل كبير في تأسيس اتحاد الكتاب العرب.
-حنا مينة أب لخمسة أولاد، بينهم صبيان، هما سليم، توفي في الخمسينيات، في ظروف النضال والحرمان والشقاء، والآخر سعد، أصغر أولاده ، وهو ممثل ناجح  الآن، شارك في بطولة المسلسل التلفزيوني (نهاية رجل شجاع) المأخوذة عن رواية والده ولديه ثلاث بنات: سلوى (طبيبة)، سوسن (تحمل شهادة الأدب الفرنسي)، وأمل (مهندسة مدنية)
 - كتب الكثير من الروايات، معظمها يصف حياة البحارين في اللاذقية وصراعهم مع أخطار البحر.

- من أشهر رواياته :
"المصابيح الزرق" و"الشراع والعاصفة" و"الياطر" و"الأبنوسة البيضاء" و"حكاية بحار" و"نهاية رجل شجاع".

- له سيرة ذاتية بعنوان : “بقايا صور”  وهي التي اقتطف منها النص.

ثانيا : ملاحظة النص واستكشافه :

1- العنوان : 
 تركيبيا
 معجميا
 دلاليا
 مركب وصفي  ينتمي إلى المجال السكاني  يحمل عنوان النص عدة دلالات :
1- غيم أسود = السحاب المحمل بالأمطار    2 - غيم أسود = التلوث / الدخان
3- غيم أسود = الحزن والمعاناة
2- بداية النص : لم يتكرر فيها العنوان ، ورغم ذلك فهي تتضمن ألفاظا تنسجم في معناها مع الدلالة (3)  للعنوان (غيم أسود = الحزن والمعاناة) ومن أمثلة هذه الألفاظ : [ الجوع – الطاعون – الوباء ]
3- نهاية النص : نلاحظ فيها ما يلي :    -  تكرار العنوان  - السارد يحكي بضمير المتكلم مما يدل على أن النص سيرة ذاتية – انخفاض إيقاع السرد ومعه صوت السارد على خلاف بداية النص التي بدأ فيها الإيقاع مرتفعا وسريعا
             *** العلاقة بين بداية النص ونهايته هي علاقة سبب بنتيجة  [المجاعة-----------==-  الموت]
4- نوعية النص : النص مقطع من سيرة ذاتية ذو بعد سكاني واجتماعي

ثالثا : فهم النص :

1- الإيضاح اللغوي :
- تبقعت : ظهرت فيها بقع     /         محجرا : محبسا و حاجزا مانعا         /        التخوم : الحدود الفاصلة بين الأراضي     /       غدير : مستنقع ، بركة ، قطعة من الماء يتركها السيل    /   الجزع : ضد الصبر     /   ضارعة :   متوسلة      /   المكدود : المتعب والمنهك
2- الحدث الرئيسي :
معاناة الأسرة بسبب الجوع والأمراض والأوبئة التي كادت أن تقضي عليهم.

رابعا : تحليل النص :

1- أحداث النص بوصفه سيرة ذاتية :
أ- وصف معاناة أسرة السارد بعد نكبة المجاعة التي أصابت البلدة
ب- خروج الأم مع أبنائها لجلب بعض الحشائش لإعداد وجبة تعتقد أنها علاج للمرض الذي أصيبوا به
ج- مرض الأطفال جراء تناولهم لتلك الوجبة الحشيشية
د- الاستسلام للمرض وانتظار الموت
*** ويمكن تلخيص أحداث النص في الجدول التالي :
 حالة البداية
 عمليات التحول
 حالة النهاية
 الحدث المحرك
 العقدة
 الحل
 Ø
 انتشار الأمراض والأوبئة والمجاعة  إصابة الأسرة بالعدوى  اللجوء إلى العلاج بالملح
 Ø
 Ø
 Ø
 خوف الأم على أبنائها من الموت جوعا  الخروج لجلب بعض الحشائش
 Ø
 Ø
 Ø
 تفاقم مرض الأسرة بعد تناول الوجبة الحشيشية
 Ø
 الاستسلام وانتظار الموت
2- الشخصيات و أوصافها :
 الشخصيات
 الأوصاف الجسمية
 الأوصاف النفسية
 الأوصاف الاجتماعية
 السارد  منهك – نحيل – ذابل…  الحزن و الاستسلام  الابن الأصغر بين أخواته (ألبستني / حملتني…)
 الأم
 Ø
 يائسة / خائفة على أبنائها / حنونة…
 Ø
 المختار
 Ø
 غاضب ، متوتر ، خائف من الإصابة بالمرض(كان الزوج قد جن…)
 Ø
 الأخوات  -إحداهن محجورة في بيت المختار ، والأخريان أصيبتا بعد تناول عشبة الحميضة.. وتنطبق عليهما أوصاف السارد الجسمية (الإنهاك – النحول – الذبول…)  الحزن و الاستسلام
 Ø

3- نوع الرؤية السردية :
        * الرؤية مع أو الرؤية المصاحبة   [ السارد    =    الشخصية الرئيسية ]
4- إيقاع السرد :
            يبتدئ النص بإيقاع سريع في الحكي وذلك بهدف الإعلان عن العقدة والمصيبة التي حلت بالأسرة منذ البداية دون التوقف عند التفاصيل الكثيرة المرتبطة . لكن إيقاع السرد بدأ في الانخفاض التدريجي مع الاقتراب من نهاية النص ليصل إلى حد الخفوت ثم السكون في نهاية النص ، وذلك حتى ينسجم مع الاستسلام للموت الذي آل إليه حال الأسرة في نهاية النص.
5- الألفاظ والعبارات الدالة على معاناة الأسرة :
[ الطاعون – الجوع – العدوى – أهزلنا الجوع – ميتون لا محالة – المنكوبة – الضعف – نوبة من اليأس – الجزع – هلع الأم – الزوج قد جن – تنظر بانكسار…. ]

خامسا : التركيب والتقويم :

         يصور السارد من خلال هذا النص حال أسرته بعد المجاعة والأمراض التي أصابت بلدته وكادت أن تؤدي بحياته وحياة أسرته.. حيث ينقل إلينا مظاهر العدوى ، ولاسيما بعد تناول وجبة حشيشية أحالت جسومهم إلى أشلاء تثير الشفقة ، ولم يعد من حل أمامهم سوى الاستسلام وانتظار الموت.
         ولما كان النص ينتمي إلى المجال السكاني فهو يعالج ظاهرة سكانية تتمثل في المجاعة وما يترتب عنها من أمراض خطيرة قد تؤدي إلى الهلاك.
         على مستوى الأسلوب يمزج السارد بين السرد والوصف ، ويركز على الوصف خاصة لنقل صورة دقيقة بكل تقاصيلها الجزئية عن حالة الأسرة المنكوبة.. ولذلك نجد في النص العديد من الجمل الوصفية الرائعة ، وتتجلى ملامح الإبداع والبلاغة في هذه الجمل في كونها ليست مجرد وصف تقريري ولكنه وصف فني مليئ بالتشبيهات والمجازات والاستعارات. ومن أمثلته الجمل التالية :  
         [  ذابلين كأغصان قطعت و ألقيت في شمس تموز – تراخينا كأوراق مبللة – كنا شموعا صغيرة ، أعقاب شموع صغيرة - تنقلب حيويتها إلى أشلاء تستدر الإشفاق والجزع … ]
إقرأ المزيد

المواكب

قصيدة المواكب لجبران خليل جبران

 الخير   في    الناس   مصنوع     إذا     جبروا  والشر  في  الناس  لا يفنى   و  إن   قبروا
 و    أكثر       الناس        آلاتٌ          تحركها  أصابع    الدهر     يوماً        ثم       تنكسرُ
 فلا         تقولنَّ         هذا         عالم       علمٌ  و    لا      تقولنَّ     ذاك    السيد       الوَقُرُ
 فأفضل    الناس       قطعانٌ      يسير     بها  صوت   الرعاة  و   من  لم    يمشِ    يندثر
 و     ما     الحياةُ     سوى       نومٍ     تراوده  أحلامُ     من      بمرادِ      النفس      يأتمرُ
 و  السرُّ  في   النفس  حزن   النفس   يسترهُ  فإِن        تولىّ         فبالأفراحِ         يستترُ
 و السرُّ   في  العيشِ   رغدُ   العيشِ   يحجبهُ  فإِن        أُزيل       توَّلى      حجبهُ     الكدرُ
 و  ما   السعادة   في    الدنيا    سوى   شبحٍ  فإن      صارَ      جسماً       ملهُ       البشرُ
 كالنهر     يركض      نحو     السهل   مكتدحاً  حتى     إذا      جاءَهُ       يبطي    و    يعتكرُ
 لم    يسعد    الناسُ    الا     في     تشوُّقهمْ  إلى     المنيع    فإن     صاروا     بهِ   فتروا
 فإن     لقيتَ     سعيداً    و    هو    منصرفٌ  عن    المنيع     فقل    في     خُلقهِ     العبر

جبران خليل جبران “المواكب” منشورات عالم الشباب . ط 1 – ص 9 . بيروت 2000


أولا : التعريف بالشاعر : [ جبران خليل جيران ]


 مراحل من حياته :
 أعماله :
 - ولد في بلدة بشري شمال لبنان سنة 1883 من أسرة صغيرة فقيرة
- هاجر وهو صغير مع أمه وإخوته إلى أمريكا سنة 1895
- ظهرت مواهب جبران الأولى  في مجال الرسم عندما التحق بمدرسة الفنون ، حيث لاقت رسوماته إعجاب مدرسيه.
- عاد إلى لبنان في الخامسة عشرة من عمره لمتابعة دراسته وخاصة في اللغة العربية
- عاد إلى أمريكا من جديد بعد أن وصلته أخبار بمرض أسرته..
- بدأ جبران بنشر كتاباته العربية في الصحف أولا ثم  يجمعها بعد ذلك ويصدرها بشكل كتب ، ويتدرب في الوقت نفسه على الكتابة  بالإنكليزية.
- أسس جبران خليل جبران الرابطة  القلمية مع كل من إيليا أبي ماضي ، وميخائيل نعيمة ، ونسيب عريضة ، وآخرين.. بهدف النهوض بالأدب العربي وإخراجه من ركوده وانحطاطه.
-بقي جبران خليل جبران وفيا للرابطة القلمية إلى حين وفاته سنة 1931
 بالعربية :
- لأرواح المتمردة 1908 - الأجنحة المتكسرة 1912
- دمعة وابتسامة 1914 - المواكب 1918
* بالإنجليزية :
-المجنون 1918 - السابق 1920 - النبي 1923
- رمل وزبد 1926 - يسوع ابن الإنسان 1928
- آلهة الأرض 1931 - التائه 1932  -  حديقة النبي 1933

ثانيا : ملاحظة النص واستكشافه :


 العتبات/المؤشرات
 الملاحظات
 الفرضيات / التوقعات
1- العنوان  - تركيبيا : عنوان القصيدة مفرد من حيث عدد كلماته، وجمع من حيث صيغته.
- معجميا : ينتمي إلى المجال الاجتماعي
- دلاليا : المواكب مفرد لموكب وهو : الجماعة من الناس يسيرون ركبانا ومشاة في زينة واحتفال.
 -------------------------------------
2- خلفية النص  كتبت القصيدة على خلفية لافتة للانتباه هي صفحة رسالة قديمة ، مما قد يعني أن الشاعر يوجه رسالة إلى مواكب الناس ، فماذا تتوقع أن يكون مضمون هذه الرسالة؟  يفترض أن تكون الرسالة التي يوجهها الشاعر لمواكب الناس حاملة لخطاب اجتماعي (انظر الملاحظة المعجمية للعنوان)
3- بدايات الأبيات  لم يتكرر فيه العنوان لفظا ، ولكننا نجد ألفاظا أخرى جاء على نفس صيغته (صيغة الجمع) وهي : الناس – آلات – قطعان - الرعاة  يفترض أن تكون رسالة الشاعر موجهة إلى أصناف مختلفة من الناس لا إلى صنف واحد فقط
4- الأسماء  نلاحظ هيمنة للأسماء على الأفعال في القصيدة  - القصيدة وصفية
- رغبة الشاعر في تثبيت وترسيخ رسالته
5- نوعية النص
 قصيدة شعرية عمودية ذات بعد اجتماعي / إنساني



ثالثا : فهم النص :

1- الإيضاح اللغوي:


تولى : لها معنيان : - معنى : ذهب ومضى وانصرف (في البيت 6) – ومعنى : تكفل( في البيت 7) 
رغد العيش : طيب العيش ورفاهيته 
مكتدحا : متعبا وباذلا جهدا 
فتروا : ملوا وسئموا

2- الفكرة المحورية:

التأمل في واقع الناس وحقيقة الحياة ومعنى السعادة

رابعا : تحليل النص :

1- رؤية الشاعر :

 رؤيته للناس
 رؤيته للحياة
 رؤيته للسعادة
[البيت:1 إلى البيت: 4]
الإنسان شرير بطبعه ، لا يفعل الخير إلا إذا أجبر على فعله والموت هو المصير الحتمي لكل الناس.
  [البيت : 5 إلى البيت : 7]
 الحياة كالحلم مليئة بالغموض والأسرار التي تظل مجهولة في كل الأحوال (في لحظات الحزن والكدر وأيضا في لحظات الفرح ورغد العيش).
 [البيت: 8 إلى البيت: 11]
السعادة شبح أو وهم يلهث الناس وراءهن وعندما يحصلون عليها يملون منها بسرعة.. لذلك فالسعادة الحقيقية في نظر الشاعر تكون قبل تحقيقها أي في لحظة الشوق إليها، وخاصة الشوق إلى الأمور الصعبة والمستحيلة.


2- الحقول الدلالية :

 الألفاظ الدالة على التفاؤل
 الألفاظ الدالة على التشاؤم
 الخير – أحلام – الأفراح – رغد العيش – السعادة - سعيدا  الشر – تنكسر –  يندثر- حزن – يستتر - يحجبه – الكدر- شبح – مله – مكتدحا – يبطي – يعتكر – فتروا – منصرف

*** الدلالة : نستنتج من الحقلين السابقين ما يلي :
   - هيمنة الألفاظ الدالة على التشاؤم يدل على النزعة التشاؤمية للشاعر تجاه الحياة وهذا ينسجم مع أفكارالمدرسة الرومانسية التي ينتمي إليها الشاعر
   - هناك تقابل في الألفاظ بين الحقلين (الخير ≠ الشر    -    الأفراح ≠ حزن       -    رغد العيش ≠ الكدر  )  وهذا يدل على أن الشاعر يرى الحياة مليئة بالمتناقضات.

خامسا : الخصائص الفنية :

1- التشبيه : 

    - كالنهر يركض نحو السهل مكتدحا                حتى  إذا  جاءه  يبطي  و  يعتكر
    - وأكثر   الناس     آلات     تحركها               أصابع   الدهر  يوما   ثم    تنكسر

 المشبه
 المشبه به
 الأداة
 وجه الشبه
 - السعادة  - النهر  الكاف  - الإسراع نحو الهدف رغم العراقيل والصعاب ثم الوقوف والركود بعد ذلك.
 - الناس  - آلات  (تشبيه بليغ حذفت منه الأداة)  - الانكسار وفقدان الصلاحية

2- الاستعارة : 

   - كالنهر يركض نحو السهل مكتدحا                حتى  إذا   جاءه   يبطي  و  يعتكر

 اللفظ المستعمل في غير ما وضع له
 المشبه
 المشبه به
 توضيح الاستعارة
 يركض
 النهر
 Ø
 شبه النهر بالإنسان لجامع السير و التحرك و الاتجاه في كل ، فحذف المشبه به  (الإنسان)  و أبقي على لازم من لوازمه وهو الركض الذي استعاره الشاعر من الإنسان ليؤدي به المعنى الذي أراده في البيت السابق.

3- الطباق : 

   - الخير في الناس مصنوع إذا  جبروا                      والشر في الناس لا يفنى وإن قبروا
   - والسر في النفس حزن النفس يستره                      فإن     تولى      فبالأفراح    يستتر
****  وظيفة الطباق  هي الحجاج والإقناع  من خلال رصد المقارنات والمفارقات واستنتاج التناقض الذي يراه الشاعر سمة في الحياة.

4- التكرار :  

 تكررت ألفاظ كثيرة منها :   الناس – تقولن – النفس – المنيع … وغيرها  ، ووظيفة التكرار هي التأكيد وتثبيت المعنى وترسيخه
إقرأ المزيد

التنمية الاقتصادية

حققت إحدى الشركات ربحا سنويا قدره خمسة وثلاثون مليون درهم، منها مليونان اثنان في قطاع الخدمات، وسبعة ملايين في قطاع الاستيراد، واثنا عشر مليونا في قطاع الاستثمار. وسجلت خسارة طفيفة في ميزانية ثلاث ورشات إنتاجية لم تكن ذات أهمية
اقتصادية.
هذه الأرقام تؤشر على أن الشركة المذكورة تسير سيرا حثيثا في طريق التنمية الاقتصادية، فما هي التنمية الاقتصادية؟ إنها بإيجاز الزيادة التي تحصل في الإنتاج القومي خلال فترة زمنية محددة (سنة واحدة مثلا) فإذا كان الدخل القومي مثلا هو مائة مليون درهم وكانت زيادته السنوية خمسة ملايين درهم، فهذا يعني أن درجة التنمية الاقتصادية هي خمس بالمائة سنويا.
والظاهرة التي تسترعي الانتباه هي أن عالم اليوم ينقسم إلى قسمين : أحدهما غني والثاني فقير، مع وجود بعض الدول التي تقع بين هذين القسمين، وهذا ما يجعل التنمية الاقتصادية في العالم تعرف ترديا مهولا.
حيدر غيبة . المطالعة التوجيهية . دار الثقافة ص 882.

أولا : الفهم :

1- اشرح الكلمات التالية :
- طفيفة : ..........................  - ورشات : .............................
- تؤشر : .......................... - التنمية : ................................
2- ما ضد الكلمات التالية :
- الاستيراد # ........................... - حثيثا # ............................
- التنمية  # ............................. - ينقسم # ............................
3- ما النتائج الاقتصادية التي حققتها الشركة
...................................................................................................................
...................................................................................................................

ثانيا : التطبيق

1- اضبط بالشكل التام الكلمات المسطر تحتها داخل النص.
        [الشركة  - مائة  - خمس  - ترديا]
2- استخرج من النص ثلاثة أمثلة للعدد وأدرجها في الجدول التالي :
 العدد  نوعه  إعرابه






3- اكتب الأرقام التي بين قوسين في ما يلي بالحروف :
- أكلت تفاحتين(2)
- في الرصيد (3) ملايين
- يقدر ربح الشركة ب (13) مليونا
- تضم الخزانة (12) مجلة
- بلغت الخسارة (130) درهما
- قرأت (5) قصص
4- أعرب : حققت الشركة ربحا قدره اثنا عشر مليون درهم


*** التصحيح ****


أولا : الفهم :

1- اشرح الكلمات التالية :
- طفيفة : قليلة / خفيفة       - ورشات : وحدات إنتاجية
- تؤشر : تعطي إشارة        - التنمية : الزيادة ، التطور ، النمو
2- ما ضد الكلمات التالية :
- الاستيراد # التصدير     - حثيثا # بطيئا
- التنمية  # التخلف        - ينقسم # يتحد 
3- ما النتائج الاقتصادية التي حققتها الشركة؟
حققت ربحا في مجال الخدمات ، والاستيراد والتصدير والاستثمار

ثانيا : التطبيق

1- اضبط بالشكل التام الكلمات المسطر تحتها داخل النص.
        [الشركة  - مائة  - خمس  - ترديا]
2- استخرج من النص ثلاثة أمثلة للعدد وأدرجها في الجدول التالي :
 العدد
 نوعه
 إعرابه
 - خمسة وثلاثون مليون درهم - معطوف - خمسة : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة
- ثلاثون : معطوف على ما قبله مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
- مليون : تمييز منصوب وهو مضاف
 مليونان اثنان - مفرد - مليونان : مبتدا مؤخر مرفوع بالألف لأنه مثنى
- اثنان : نعت مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى
 - اثنا عشر مليونا - معطوف + مركب + مفرد - اثنا : معطوف على ما قبله مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى
- عشر : بدل نون المثنى
- مليونا : تمييز منصوب
3- اكتب الأرقام التي بين قوسين في ما يلي بالحروف :
- أكلت تفاحتين(2) - اثنتين
- في الرصيد (3) ملايين - ثلاثةُ
- يقدر ربح الشركة ب (13) مليونا - ثلاثةَ عشرَ
- تضم الخزانة (12) مجلة - اثنتي عشرة
- بلغت الخسارة (130) درهما - مائةً وثلاثين - أو ثلاثين ومائة
- قرأت (5) قصص - خمسَ
4- أعرب : حققت الشركة ربحا قدره اثنا عشر مليون درهم
- حققت : فعل ماض مبني على الفتح ، وتاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب
- الشركة : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
- ربحا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح.
- قدره : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف، الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
- اثنا : خبر مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى.
- عشر : اسم مبني على الفتح ، أو بدل نون المثنى مبني على الفتح لا محل له.
- مليون : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو مضاف
- درهم : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.

إقرأ المزيد

أسلوب التعجب

شرح درس أسلوب التعجب - تعريف التعجب - طرق صياغة أسلوب التعجب

أولا : تعريف أسلوب التعجب :

* تأمل المثال التالي :  - ما أجمل الطبيعة !     /  - أجمل بالطبيعة !
- ما المواقف التي يكون التعبير فيها بمثل هذا الأسلوب ؟
- ما الشيء الذي تم استعظامه في هذا التعبير ؟
* استنتاج :
التعجب هو انفعال النفس بسبب أمر عظيم أو مجهول لدى الشخص المنفعل أو هو استعظام فعل فاعل ظاهر المزية
وله صيغتان :         - ما أفعل…. !
                           - أفعل ب … !

ثانيا : صياغة أسلوب التعجب :

1 – الطريقة القياسية : وهي إما مباشرة أو غير مباشرة :

أ- الطريقة المباشرة :

 أسلوب التعجب
 صيغته
 الفعل المتعجب منه
 نوعه
 - ما أعظم الصدق!
 - أعظم بالصدق!
 - ما أفعل
 - أفعل ب
 - عظم
 - عظم
 - ثلاثي - تام - متصرف - مثبت - مبني للمعلوم - قابل للتفاضل - لا يدل على لون أوعيب أوحلية.
* استنتاج :
يصاغ أسلوب التعجب بطريقة مباشرة على وزن : [ ما أفعل … أو أفعل ب … ] من كل فعل : - ثلاثي – تام – متصرف – مثبت – متصرف – قابل للتفاضل – مبني للمعلوم – لا يدل على لون أو عيب أو حلية.

ب- الطريقة غير المباشرة :

  أسلوب التعجب
  صيغته
  الفعل المتعجب منه
  نوعه
- ما أشد اخضرار العشب ! 
- ما أجمل أن تحافظ على صحتك ! 
- أعظم بأن يُعرف الحق ! 
- ما أجدر ألا يفوز المهمل !
- ما أفعل + مصدر صريح 
- ما أفعل + مصدر مؤول 
- أفعل ب + مصدر مؤول
 - ما أفعل + مصدر مؤول
- خضر 
- حافظ 
- عُرف 
- لا يفوز
- يدل على لون 
-غير ثلاثي
- مبني للمجهول
- منفي
* استنتاج :
يصاغ أسلوب التعجب بطريقة غير مباشرة  من كل فعل لم يستوف الشروط السابقة ، وذلك بالإتيان باسم مساعد على وزن : [ ما أفعل … أو أفعل ب … ] متبوعا بمصدر صريح أو مؤول.

*** ملاحظة :
- إذا كان الفعل جامدا أو  ناقصا أو غير قابل للتفاضل فإننا لا نتعجب منه.
- إذا كان الفعل منفيا أو مبنيا للمجهول نأتي بعد الاسم المساعد بمصدر مؤول
- إذا كان الفعل مستوفيا للشروط جاز التعجب منه بطريقة غير مباشرة ، فضلا عن الطريقة المباشرة كقولنا في (نفع العلم) : ما أعظمَ نَفْعَ العلمِ ؛ والأصل أن نقول : ما أَنْفَعَ  العلمَ!

2-  الطريقة الاصطلاحية أو السماعية :

* تأمل الأمثلة التالية :        - يا لجمال الطبيعة !
                                    - قال تعالى : "كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم". !
                                    - سبحان الله إن المؤمن لا يكذب !
* هل خضع أسلوب التعجب في هذه الأمثلة للقواعد السابقة ؟

* استنتاج :
يصاغ أسلوب التعجب بطريقة اصطلاحية أو سماعية تفهم من سياق الكلام ولا تخضع لقواعد ضابطة.

* نموذج في إعراب التعجب :

- ما أعظم الوفاء! : ما : اسم نكرة تامة بمعنى شيء مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
أعظم : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره "هو" يعود على "ما" التعجبية .
الوفاء: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
والجملة الفعلية (أعظم الوفاء) في محل رفع خبر.
أَقبح بِالنفاق !
أقبح : فعل ماض جاء على صورة الأمر مبني على الفتح المقدر على آخره، منع من ظهوره السكون الذي اقتضته صيغة الأمر
بـــ : حرف جر زائد، مبني على الكسر لا محل له من الإعراب.
النفاق : اسم مجرور بالباء لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل.


- أعظمْ بالعلم! :
 أعظمْ : فعل ماض جامد جاءعلى صورة الأمر مبني على الفتح المقدر على آخره ، منع من ظهوره السكون الذي اقتضته صيغة الأمر.
بالعلم : الباء حرف جر  زائد. العلم : اسم مجرور لفظا ، مرفوع محلا على أنه فاعل.

ثالثا : تمارين تطبيقية

1- صغ أسلوب التعجب من الأفعال التالية :
- وسع : …………………………………………………………………….
- احتفل : ……………………………………………………………………
- سرع : …………………………………………………………………….
- سود : …………………………………………………………………….
- قيل : ………………………………………………………………………
2- املأ الجدول التالي بما يناسب :
 أسلوب التعجب  صيغته  الفعل المتعجب منه  نوعه
 - أجذر بألا تنسى واجباتك! 
- ما أشد بياض الثلج!
- ما أخبث سلوك المنافق!
- ما أجمل كفاح المرء من أجل وطنه!
 .......................
........................
........................
........................
 .................
..................
..................
..................
 ..................
...................
...................
...................
3- أعرب :
ما أعذب النجاح!
إقرأ المزيد