آخر المواضيع

حكاية الثعلب والغراب

بواسطة rachid يوم الخميس، 9 مايو، 2013 | 17:43

        الثعلب والغراب قالت شهرزاد : ((بلغني أيها الملك السعيد أن ثعلبًا سكن في بيت من الجبل وكان كلما ولد ولدًا وأشتد ولده أكله من الجوع  وإن لم يأكل ولده وخلاه عنده وقعد يحفظه ويحرسه مات من الجوع وأضر به ذلك.  وكان يأوي إلى ذروة ذلك الجبل غراب ،  فقال الثعلب في نفسه أريد أن أعقد بيني وبين هذا الغراب مودة وأجعله لي مؤنسًا على الوحدة ، ومعاونًا لي على طلب الرزق ، لأنه يقدر من ذلك على مالا أقدر عليه)) .  فدنا الثعلب من الغراب حتى صار قريبًا منه بحيث يسمع كلامه ،  فسلم عليه ثم قال له  : ((يا جاري ، إن للجار المسلم على الجار المسلم حقين حق الجيرة  وحق الإسلام . واعلم يا خليلي بأنك جاري ولك علي حق يجب قضاؤه وخصوصًا مع طول المجاورة ، وإن في صدري  وديعة من محبتك دعتني إلى ملاطفتك وبعثتني على التماس أخوتك،  فما عندك من الجواب؟)) .  فقال الغراب للثعلب إن خير القول أصدقه وربما تتحدث في لسانك بما ليس في قلبك ،  وأخشى أن تكون أخوتك باللسان ظاهرًا وعداوتك في القلب باطنا،  لأنك آكل وأنا مأكول. فما الذي دعاك إلى طلب مالا تدرك وإرادة مالا يكون وأنت من جنس الوحوش وأنا من جنس الطير؟ هذه الأخوةلا تتم و لا تصح)).
         فقال له الثعلب : (( قد أحببت قربك ، واخترت الأنس بك ليكون بعضنا عونًا لبعض على أغراضنا ويعقب مودتنا النجاح.  وعندي حكايات في حسن الصداقة إن أردت أن أحكيها حكيتها)). اسمع يا خليلي : (( زعموا أن فأرة كانت في بيت رجل من التجار عظيم التجارة كثير المال ، فآوى البرغوث ليلة إلى فراش التاجر فوجد له  بدنًا ناعمًا ، وكان البرغوث عطشان فشرب من دمه ، فوجد التاجر من البرغوث ألمًا ، فاستيقظ من النوم  فجلس قاعدًا ونادى لجواريه وبعض أتباعه ،  فأسرعوا إليه وشمروا عن أيديهم يطوفون على البرغوث.  فلما أحس البرغوث بالطلب ولى هاربًا ،  فصادف جحر الفأرة
فدخله. فلما رأته الفأرة قالت له : (( ما الذي أدخلك علي ولست من جوهري ولا من جنسي ولست بآمن من
الغلظة عليك ولا المنازعة إليك ولا مضارتك؟)) .  فقال لها البرغوث : (( إني هربت إلى منزلك وفزت بنفسي من القتل وأتيتك مستجيرًا بك ولاطمع لي في بيتك.  وإني أرجو أن أكافئك على إحسانك)). 

         فلما سمعت الفأرة كلام البرغوث قالت : (( إذا كان الكلام علي ما رسمت وأخبرت فاطمئن هنا وما عليك إلا مطر السلامة ،  ولا تجد إلا ما يسرك ولا يصيبك إلا ما يصيبني ،  وقد بذلت لك مودتي ولا تندم على ما فاتك من دم التاجر ، ولا تأسف على قوتك منه ، وارض بما تيسر لك)).
         فلما سمع البرغوث كلام الفأرة قال : (( يا أختي قد سمعت وصيتك وأنا منقاد  إلى طاعتك ولا قوة لي على مخالفتك إلى أن ينقضي العمر بتلك النية الحسنة)). فقالت له الفأرة : ((كفى بصدق المودةصلاح النية)). فاتصل الود  وانعقد  بينهما . وكان البرغوث بعد ذلك يأوي إلى فراش التاجر ولا يتجاوز بلغته ويأوي بالنهار مع الفأرة في مسكنها . فاتفق أن التاجر جاء ليلة إلى منزله بدنانير كثيرة فجعل يقلبها، فلما سمعت الفأرة صوت الدنانير أطلعت رأسها من جحرها وجعلت تنظر إليها حتى وضعها التاجر تحت وسادة ونام فقالت الفأرة للبرغوث : (( أما ترى الفرصة والحظ العظيم؟ فهل عندك حيلة توصلنا إلى بلوغ الغرض من تلك الدنانير؟)). فقال البرغوث : إنه لا يحسن لمن طلب الغرض إلا أن يكون قادرا عليه. فإن كان ضعيفا عنه وقع فيما يحذره ولم يدرك مراده مع الضعف، وإن استحكمت قوة المحتال، كالعصفور الذي يلتقط الحب فيقع في الشبكة يقتنصه صائده ، وليس لك قوة على أخذ الدنانير ولا على إخراجها من البيت ، وأنا لا طاقة لي على ذلك ، بل ولا أقدر على حمل دينار واحد منها. فأنت وشأنك بالدنانير. فقالت : (( إني أعددت في جحري هذا سبعين منفذا أخرج منها إذا طلبت الخروج  ، وأعددت للذخائر موضعا حريزا ، وإذا تحيلت أنت وأخرجته من البيت فلست أشك في الظفر إن ساعدني القدر)). فقال لها البرغوث : ((قد التزمت بإخراجه من البيت)). ثم انطلق البرغوث إلى فراش التاجر ولدغه لدغة مفزعة لم يكن تقدم للتاجر مثلها. و تنحى البرغوث إلى موضع يأمن فيه على نفسه من التاجر . فانتبه التاجر يطلبه فلم يجده ، فرقد على جنبه الآخر فلدغه البرغوث لدغة أشد من الأولى ،  فقلق التاجر وفارق مضجعه إلى مصطبة على باب داره فنام هناك ولم ينتبه إلى الصباح . ثم إن الفأرة أقبلت على نقل الدنانير حتى لم تترك منها شيئًا. فلما أصبح الصباح صار التاجر يتهم الناس ويظن بهم الظنون.
ألف ليلة وليلة ، دار صادر ، ج1 ، 1999 ، ص / ص . 356 – 358 (بتصرف)




* ملاحظة النص واستكشافه :
1- العنوان : يتكون العنوان من أربع كلمات تكون فيما بينها مركبين : الأول إضافي (حكاية الثعلب) والثاني عطفي (الثعلب والغراب). ويتضمن مؤشرا يدل على نوعية النص (حكاية) ، وآخر يدل على علاقة بين الثعلب والغراب (واو العطف)
2- بداية النص : تشير إلى السارد (شهرزاد) والمسرود له (الملك شهريار) ونلاحظ فيها تكرار لفظة من ألفاظ العنوان (الثعلب) مما يدل على أهميته في الحكاية.
3- نهاية النص : لم يتكرر فيها العنوان ، حيث نتفاجأ بوجود شخصيتين أخريين غير الثعلب والغراب ،  وهما : (الفأرة والغراب). كما تشير هذه النهاية إلى حدث عجيب ينسجم مع خصائص الحكاية العجيبة ، وهو : نقل الفأرة للدنانير.
4- نوعية النص : نص حكائي ذو بعد فني/  ثقافي.

* فهم النص :
1- الإيضاح اللغوي :
- ذروة : ذروة الشيء : قمته
- خليلي : الخليل : الصديق المختص.
- مستجيرا : مستغيثا
2- الحدث الرئيسي :
محاولة الثعلب إقناع الغراب بمصادقته .

* تحليل النص :
1- أحداث الحكاية :
الحكاية
السارد
المسرود له
العقدة  1
الحل 1
العقدة 2
الحل 2
الأولى

شهرزاد

شهريار
أكل الثعلب لأولاده من الجوع التماس مصادقة الغراب ليعينه على طلب الرزق والامتناع بالتالي عن أكل أولاده تردد الغراب في قبول صداقة الثعلب وحذره في ذلك. ضرب الثعلب مثالا في الصداقة بين البرغوث والفأرة لإقناع الغراب
الثانية

الثعلب

الغراب
مطاردة البرغوث رغبة في قتله ، وغضب الفأرة منه بعد دخوله إلى جحرها. تبرير البرغوث سبب دخوله إلى جحر الفأرة ، واعتذراه منها وابداؤه رغبة في رد الجميل إليها رغبة الفأرة في أخذ دنانير التاجر وعدم قدرتها على الوصول إليها لوحدها الاستنجاد بالبرغوث الذي لدغ التاجر وأبعده عن بيته ليعطي بذلك فرصة للفأرة لتنقل الدنانير إلى جحرها.
2- الشخصيات وأوصافها :
الشخصيات
الثعلب
الغراب
البرغوث
الفأرة
أوصافها
ماكر وباحث عن مصلحته الشخصية الحيطة والحذر الضعف ورد الجميل باذلة للمودة ومشفقة على البرغوث
* التركيب والتقويم :
        رغم أن النص يتضمن حكايتين، إلا أن القاسم المشترك بينهما هو موضوع الصداقة وما يرتبط بها من معاني المودة والإخلاص والوفاء والثقة . حيث بدا الثعلب في الحكاية الأولى متحمسا لمصادقة الغراب حتى يعينه على تنفيد أغراضه ومصالحه الشخصية ، غير أن الثعلب أبدى حيطة وحذرا من هذا الكائن الذي طالما عرف بمكره وخداعه ولم يصدق أن هذا النوع من الصداقة ممكنة. وهذا ما جعل الثعلب يروي له حكاية أخرى أعطى من خلالها دليلا على إمكانية الصداقة بين الكائنات التي تنتمي إلى أجناس مختلفة. فهل كان الثعلب صادقا في طلبه ؟ وهل كانت حكايته مقنعة بدرجة تدفع الغراب إلى قبول صداقته ؟
           من الواضح أن الثعلب يطلب المستحيل واللاممكن ، فالمنطق لا يقبل هذا النوع من الصداقة ، ولعل الحكاية الثانية مجرد حيلة وخدعة من الثعلب الماكر للإيقاع بالغراب. والدليل على ذلك يتضح عندما نقارن بين طالب الصداقة والمطلوبة منه في الحكايتين معا :
- في الحكاية الأولى  يبدو طالب الصداقة (الثعلب)  في موقف أقوى من المطلوبة منه (الغراب)
- في الحكاية الثانية يبدو طالب الصداقة (البرغوث) في موقف أضعف من المطلوبة منه (الفأرة)
فإذا كانت الصداقة ممكنة في الحكاية الثانية  لأن الفأرة  (الطرف المطلوبة منه الصداقة) تتواجد في موقف قوة ، ولن تخسر شيئا من هذه الصداقة ، فإن الصداقة في الحكاية الأولى تبدو مستحيلة لأن الغراب (الطرف المطلوبة منه الصداقة) يتواجد في موقف ضعف ، وقد يغامر بحياته إن هو قبل بهذا النوع من الصداقة.
*****************************
        جاء في نهاية  حكاية الثعلب والغراب :

ثم قال الثعلب للغراب واعلم أني لم أقل لك هذا الكلام أيها الغراب البصير العاقل الخبير إلا ليصل إليك جزاء إحسانك إلى كما وصل للفأرة جزاء إحسانها إلى البرغوث فانظر كيف جازاها أحسن المجازاة وكافأها أحسن المكافأة . فقال الغراب إن شاء الحسن يحسن أو لا يحسن وليس الإحسان واجبًا لمن التمس صلة بقطيعة. وإن أحسنت إليك مع كونك عدوى أكون قد أتسبب في قطيعة نفسي .  وأنت أيها الثعلب ذو مكر وخداع ومن شيمتك المكر والخديعة ، لا تؤمن على عهد ، ومن لا يؤمن على عهد لا أمان له ، وقد بلغني عن قريب أنك غدرت بصاحبك الذئب ومكرت به حتى أهلكته بغدرك وحيلتك وفعلت به هذه الأمور مع أنه من جنسك ، وقد صحبته مدة مديدة فما أبقيت عليه،  فكيف أثق منك بنصيحة ، وإذا كان هذا فعلك مع صاحبك الذي من جنسك فكيف يكون فعلك مع عدوك الذي من غير جنسك…
Print Friendly and PDF

ألسنة الشعب

بواسطة rachid يوم الأحد، 28 أبريل، 2013 | 15:52

* ملاحظة النص واستكشافه :

1- العنوان : -  مركب إضافي يتكون من كلمتين تنتميان إلى المجال الفني/الثقافي.

                - توحي لفظة “ألسنة” إلى اللغة أو الكلام ، ولعل المقصود هنا : لغة الفن بما أننا في المجال الفني الثقافي.

2- بداية النص : لم يتكرر فيها العنوان ورغم ذلك نجد فيها بعض الكلمات التي تنتمي إلى مجال النص : (الفنان – إبداع – الجمال – فكره…)

3- نهاية النص : تبدو نهاية النص أقرب إلى العنوان وأكثر انسجاما معه لأنها اشتملت على ألفاظ تحيل على العنوان وتكرره : (الشعب – الفنون – الفنانين)

4- نوعية النص : مقالة تفسيرية ذات بعد فني / ثقافي.

 

* فهم النص :

1- الإيضاح اللغوي :

سامية : اسم فاعل من سما يسموا سموا : علا وارتفع وارتقى : والمقصود هنا : الحياة الراقية

- شقاء : حزن وتعاسة.

- خلد : البال والنفس.

2- الفكرة المحورية :

أهمية الفن  في المجتمع ، ووظيفته التعبيرية ، والجمالية ودوره في تنمية الذوق والفكر.

 

* تحليل النص :

1- الأفكار الأساسية :

أ- أسباب سعادة الفنان وإحساسه باللذة الفنية.

ب- مظاهر الفن ودورافنان في صناعة عقلية الأمم وتكوين شخصيتها، وتتخليد ثقافتها والحديث بلسانها.

ج- دور الفنان في تربية الأخلاق وتهذيب النفوس وتكوين الحس الجمالي.

2- الألفاظ والعبارات الدالة على المجال الفني :

[ الرسام – الموسيقى – الفنان – صور – التقليد – قيثارته – العود – الجمال – لحن – الأنغام – الفنون – ألوان…]

 

* التركيب والتقويم :

- يعالج الكاتب في هذا النص مكانة الفن والفنانين وذلك من خلال تأكيده على ما يلي :

مكانة الفن والفنانين

دور الفن

مصادر إلهام الفنان

علاقتنا بالفن

الفقرة الأولى

الفقرة الثانية

الفقرة الثالثة

الفقرة الرابعة

يرى الكاتب أن الفنان الحقيقي هو أسعد الناس لأنه يبدع ما يسعد الناس.
يرى الكاتب أن الفن هو مظهر من مظاهر تقد م الشعوب ورقيها ، ووسيلة لتخليدها بين الأمم. يرى الكاتب أن الفنان مرتبط بالشعب وبجذوره منه يستمد فنه و إليه يقدمه. يرى الكاتب أن الفن يهذب نفوسنا ويحسن أخلاقنا ، ومنه نستمد الحس الجمالي والقيم السامية.

- يتضمن النص قيمة فنية ثقافية تتجلى في كون الفنان لسان وصوت الأمة والشعب يتحدث على لسانهما ويخلد ثقافتهما وحضارتهما.

Print Friendly and PDF

السينما والصورة الفوتوغرافية

بواسطة rachid يوم الخميس، 25 أبريل، 2013 | 20:52

* ملاحظة النص واستكشافه :

1- العنوان :تركيبيا : يتكون العنوان من أربع كلمات تكون فيما بينها مركبا وصفيا.

                  - معجميا : ينتمي إلى المجال الفني / الثقافي.

                  - دلاليا : يفترض أن يقارن الكاتب بين السينما والصورة الفوتوغرافية.

2- بداية النص : تشير إلى تعريف الصورة (تعبير بصري) وعلاقتها بالسينما.

3- نهاية النص : يواصل فيها الكاتب مقارنته بين السينما والصورة.

4- الصورتان المرفقتان : تنسجمان مع العنوان ، لأن إحداهما تمثل الكاميرا التي تستخدم في السينما ، والأخرى تمثل آلة التصوير التي تستخدم في التقاط الصور الفوتوغرافية.

5- نوعية النص : مقالة تفسيرية ذات بعد فني ثقافي.

 

* فهم النص :

1- الإيضاح اللغوي :

- ترجمة الأفكار : شرحها ونقلها بشكل واضح.

- التجذر الثقافي : العمق والأصل الثقافيان

- الالتباس : التداخل المؤدي إلى الإشكال

- خلسة : خفية

2- الفكرة المحورية :

مقارنة الكاتب بين السينما والصورة ، وإبراز مميزات كل منهما.

* تحليل النص :

1- الأفكار الأساسية :

أ- التعريف بالصورة ودور المتلقي في إعادة الحياة إليها وإبراز دلالاتها.

ب- دور الكتابة أو التعليق المرفق بالصورة في توجيه قراءتها وإغناء دلالتها.

ج- مقارنة الكاتب بين الصورة والسينما من حيث الحركية والثبات ، والخيال والواقع.

2- خصائص الصورة الفوتوغرافية والصورة السينمائية :

خصائص الصورة الفوتوغرافية خصائص الصورة السينمائية
- ثابتة
- تابثة  ونهائية
- قابلة للتأمل والإحالة والمقايسة
- متحركة
- منزاحة ومتحركة
- متسلسلة بشكل لا يتيح فرصة للتأمل والإحالة والمقايسة

* التركيب والتقويم :

      يعالج النص موضوعا فنيا يقارن من خلاله الكاتب بين  السينما  بوصفها إبداعا متحركا  والصورة الفوتوغرافية بوصفها إبداعا ثابتا ، حيث ذكر مميزات وخصائص كل منهما وأوجه التشابه والاختلاف بينهما.

      على مستوى الأسلوب يبدو أن النص ذو طبيعة نقدية فنية تظهر فيه ملامح إصدار حكم قيمة مما جعله غنيا بالمصطلحات الأدبية والنقدية مثل : التخيل – الحكي – الصورة – منزاحة – الانزياح – الواقعي والحي – الإحالة…

Print Friendly and PDF

الموسيقية العمياء

بواسطة rachid يوم الأربعاء، 24 أبريل، 2013 | 23:48

blined girl

إذا ما طاف بالأرض       شعاع الكوكب الفضّي

إذا ما أنت الرّيح       و جاش البرق بالومض

إذا ما فتّح الفجر      عيون النّرجس الغضّ

بكيت لزهرة تبكي        بدمع غير مرفضّ

زواها الدّهر لم تستعد      من الإشراق باللّمح

على جفنين ظمآنيـ      ن للأنداء و الصّبح

أمهد النّور : ما للّيـ       ل قد لفّك في جنح ؟

أضئ في خاطر الدّنيا       ووراء سناك في جرحي !

إذا ما أقبل اللّيل        و شاع الصّمت في الوادي

خذي القيثار و استوحي         شجون سحابة الغادي

و هزّي النّجم إشفاقا              لنجم غير وقّاد

لعلّ اللّحن يستدني          شعاع الرّحمة الهادي !

إذا ما سقسق العصفو      ر في اعشاشه الغنّ

و شقّ الرّوض بالألحا       ن من غصن إلى غصن

أتتك خواطري الصدّا        حة الرفّافة اللّحن

تغنيك بأشعاري        و ترعى عالم الحسن !

إذا ما ذابت الأندا       ء فوق الورق النّضر

و صب العطر في الأكما         م إبريق من التبر

دعوت عرائس الأحلا          م من عالمها السّحري

تذيب اللّحن في جفنيـ         ـك و الأشجان في صدري !

                                                                                         علي محمود طه ، ديوانه ص / ص : 175 - 180

* ملاحظة النص واستكشافه :

1- العنوان : – تركيبيا : مركب وصفي يتون من كلمتين

                   - معجميا : ينتمي إلى المجال الفني الثقافي

                  - دلاليا : يدل على وضعية اجتماعية (موسيقية) ووضعية صحية (عمياء)

2- بداية النص : تبتدئ أبيات المقطع الأول بأداة الشرط (إذا) ، وتشتمل على ألفاظ تحمل معاني مناقضة للعنوان  تدل على الإبصار والرؤية والنور مثل : (الومض – البرق – الفجر…) ، ففي الوقت الذي نتوقع فيه وصفا للموسيقية العمياء نجد أن الشاعر استهل قصيدته بألفاظ تنقلنا من العمى إلى الإبصار ليعبر من خلال ذلك عن مفارقة محزنة ومؤثرة وهي : عمى الموسيقية وإبصار عناصر الطبيعة (الفجر – النرجس – الريح)

3- نهاية النص : تنسجم مع العنوان في لفظة “اللحن” التي وردت في البيت الأخير من القصيدة لأنهما ينتميان معا إلى المجال الموسيقي . كما تشير هذه النهاية إلى تمني الشاعر زوال أحزان الموسيقية العمياء

4- نوعية النص : قصيدة شعرية عمودية ذات بعد فني / ثقافي.

 

* فهم النص :

1- الإيضاح اللغوي :

أنت الريح : أصدرت صوتا من الألم

- جاش : تحرك واضطرب

2- الفكرة المحورية :

وصف الموسيقية العمياء والحزن عليها والتأثر لحالها

* تحليل النص :

1- الأفكار الأساسية :

المقطع 1 : بكاء الشاعر لحال الموسيقية العمياء ، ومقارنتها بعناصر الطبيعة التي تنعم بالنور الذي تفقده الموسيقية العمياء.

المقطع 2 : وصف الشاعر معاناة الموسيقية العمياء وتأثره لحالها.

المقطع 3 : دعوة الشاعر الموسيقية العمياء إلى الاستئناس بمواهبها الفنية للتخفيف من معاناتها.

المقطع 4 : تعاطف الشاعر مع الموسيقية العمياء ، وإشفاقه عليها.

المقطع 5 : الدعاء والحلم بزوال معاناة الموسيقية العمياء

 

2- الحقول الدلالية :

الألفاظ والعبارات الدالة على الطبيعة

الألفاظ والعبارات الدالة على المعاناة

الفجر- الزهر – الريح – البرق – الصبح – النور – سناك – الليل – سحابه – النجم – العصفور – الروض  – غصن – الورق النضر - بكيت – الدمع – إشفاقا – لم تسعد – زواها الدهر – أشجان – الصمت – جرحي – الأشجان -

* الخصائص الفنية :

1- أسلوب الشرط :  وظيفته تقريب الفعل وجوابه أي الجمع بين الفعل ورد الفعل ، ومثاله من المقطع الأول : إذا ما فتح الفجر …. بكيت…

2- أنسنة الطبيعة : أي إضفاء صفت إنسانية على الطبيعة لجعلها تتأثر لحال الموسيقية وتتعاطف معها . ومثال الأنسنة داخل النص : ( أنت الريح…. – فتح الفجر عيون النرجس الغض… )

3- الطباق : ووظيفته في النص المقارنة بين الموسيقية العمياء وعناصر الطبيعة التي تبصر وتنعم بالنور . ومثاله : النور / الليل.

4- تنويع حرف الروي : تغير حرف الروي من مقطع لآخر يدل على تغير في مشاعر التأثر والحزن والإشفاق على الموسيقية العمياء.

Print Friendly and PDF

العدل

بواسطة rachid يوم الخميس، 18 أبريل، 2013 | 19:54

* ملاحظة النص واستكشافه :

1- العنوان : عنوان مفرد لأنه يتكون من كلمة واحدة  تنتمي إلى المجال الحقوقي ((العدل)) ، ودلاليا يقصد بالعدل المساواة بين الأطراف المختلفة وإعطاء كل ذي حق حقه دون أن يتضرر أحد الأطراف أو يستمتع بحقوقه على حساب الآخر.

2- بداية النص : نلاحظ فيها مؤشرات دالة على أن النص حكائي [ قصة – الشخصيات (دونكشوت-سانكوباترا…) – المكان (برشلونة) ]

3- نهاية النص : بالإضافة إلى مؤشرات النص الحكائي ، نلاحظ فيها تكرار العنوان بصيغة أخرى ((العدالة))

4- نوعية النص : النص قصة في جزئه الأول ومقالة في جزئه الثاني ، وكلتاهما تنتميان إلى المجال السكاني.

 

* فهم النص :

1- الإيضاح اللغوي :

- قومه بالمال : قدر ثمنه وقيمته المالية

- مجحف : اسم فاعل من أجحف به بمعنى ظلمه وكلفه مالا يطيقه

- تأبى : ترفض ولا تقبل

- أثنى :  أثنى عليه : مدحه وذكر محاسنه

2- الفكرة المحورية :

انطلاقا من قصة ((دون كشوت)) يستخلص الكاتب المفهوم الحقيقي للعدل وأهميته في حياة الإنسان.

 

* تحليل النص :

1- أفكار النص وأحداثه :

المقطع الأول : يستحضر فيه الكاتب مقطعا من قصة ((دون كشوت)) للكاتب الإسباني ((سيرفانتيس)) حيث يظهر فيها حرص زعيم العصابة على تطبيق العدل بين أفراد عصابته أثناء تقسيمهم للمسروقات ، وذلك مخافة عدم احترامهم له.

المقطع الثاني : يعقب في الكاتب ((زكي نجيب محمود)) على قصة ((دون كشوت)) ويبرز مغزاها ودلالاتها المتمثلة في أهمية العدل وأشكاله وعلاقته بوعي الإنسان.

2- الحقول الدلالية :

الألفاظ والعبارات الدالة على العدل

الألفاظ والعبارات الدالة على الظلم

القسطاس – لا مجحف – العدالة – العادل – ميزان … اختل – عصابته – المسروقات – يؤذيهم – سرقاتهم – اللصوص…

* تركيب وتقويم :

       يحاول ((زكي نجيب محمود)) في هذا النص أن يبرز قيمة العدل وأهميته وحقيقته ، وذلك من خلال رصد دوائره التي تبدأ بدائرة العدل مع الأسرة تليها دائرة العدل مع الجيران ، ثم دائرة العدل مع الوطن ثم دائرة العدل مع الوطن ، ثم دائرة العدل مع الأمة الواحدة ، لتنتهي بدائرة العدل مع البشر.

يغيب في النص الحديث عن ((العدل مع النفس)) ولا نعلم سبب إغفاله من طرف الكاتب ، كما لا نعلم موقعه ضمن الدوائر السابقة ، لكن الواضح هو أن العدل مع النفس هو المبتغى في الأول والأخير.. وكلما تطور وعينا تغيرت نظرتنا للعدل.

Print Friendly and PDF

التدريب على مهارة التحويل-أنشطة التطبيق-2013

بواسطة rachid يوم الأربعاء، 17 أبريل، 2013 | 19:44

نص الموضوع :

حول القصيدة التالية إلى نص نثري مطبقا ما درسته في مهارة التحويل :

 

أديب و الذئب

حادثة غريبة--------ماهي بالمكذوبة

أنقلها ممثلة----------مجملة مفصلة

كما جرت أمامي-----في قرية بالشام

وذاك أن ذيبا--------مستضخما مهيبا

طرقها أصيلا----------يبغي بها مثيلا

فخرج الرجال----------إليه والأطفال

في هرج ومرج-----------ولجب ممتزج

عزلا بل سلاح--------برجى سوى الصياح

وانتظموا هلالا--------ليقفلوا المجالا

عيناه شعلتان---------يرشح كالسكران

منتقلا على مهل---كالظل في سفح الجبل

وبينما الجمهور--------حيران مستطير

كل يقول ما العمل----لصده وما الحيل

إذ انبرى شجاع----------ترهبه السباع

كان اسمه أديبا--------وباسمه عجيبا

بدا من الجمهور----------بمظهر الأمير

يمشي ولا يبالي---------كالأسد الرئبال

حتى إذا ما اقترب-----منه عوى واضطرب

والناس في تخوف-----من هول ذاك الموقف

يرون نحو الجبل----------ظلين في تنقل

حينا على تلاق-----------ثم على افتراق

ثم على اشتباك----------ثم على انفكاك

وأبصروا الذئب عوى-----إلى بعيد مدبرا

وعاد من سفح الجبل----أديب عودة البطل

وهو كليل متعب--------------بدمه مخضب

حذاؤه مشقق----------------وثوبه ممزق

فصاح شيخ في اللجب----إن به داء الكلب

فموته قريب------------وينتهي التعذيب

فقيدوه عاجلا------------في غرفة منعزلا

ظل قليلا يبتسم-----------يصغي ولا يكلم

ثم شكا ثم زفر----------ثم بكى ثم نفر

ثم هوى معفرا---------ومات موتا منكرا

راح فداء فضله------------مستبسلا لأجله

                                                                                    ((مطران خليل مطران))

* نموذج مقترح من إنجاز التلميذة : إيمان بن سي – الثانية : 3

        يحكى أنه في قرية من قرى الشام المحاطة بالجبال الشامخة والغابات الكثيفة ، كان هناك ذئب ضخم البنية ، ضارية أنيابه ، سائل لعابه ، جاحظة عيناه ، دخل القرية أصيل أحد الأيام ، وما ان رآه السكان حتى دب الفزع في قلوبهم ، فوقفوا مذعورين مصدومين مما رأوه ، فأخذوا يتشاورون مع بعضهم البعض متسائلين عن الحل المناسب لصد الذب الشرس وإبعاده عن قريتهم.

        أخذوا يفكرون ويفكرون إلى أن اقتنعوا بأنه لا يوجد حل سوى أن يقفوا مجنمعين متراصين في صف واحد إلى أن ينصرف الذئب ويذهب إلى حال سبيله.كانت النساء واقفات مرتجفات وهن  يمسكن بأطفالهن ويدعين الله بالفرج ، بينما وقف الرجال بلا أسلحة يستجمعون شجاعتهم نحو معركة مجهولة العواقب.. في تلك الللحظة ظهر شاب من بين الجمهور وتطوع ليقاتل الذئب ..والغريب في الأمر أن اسمه أديبا و كان اسمه هذا قريبا في حروفه من اسم الذئب.

       في ذلك الجو المليء بزوابع الحزن والكرب ، انقلبت حيرتهم إلى استغراب ، فمنهم من ضحك مستهزئا من قرار أديب الذي لا يدخل العقل ، ومنهم من أشفق على الشاب المسكين الذي سيلقى حتفه ، ومنهم من تفاءل بالخير وتوقع أن أديبا سيتغلب على الذئب.

        كان أديب في ذلك اليوم متأنقا لافتا للأنظار وقد بدا كالعريس يوم زفافه تناثرت نسمات عطره إلى أنوف الحاضرين . كانت مشيته إلى ميدان المعركة كمشية فارس شجاع  لا تردعه رياح ولا تعرقله أشواك . قاتل أديب الذئب في سفح جبل شامخ وقد ترائيا للناس من بعيد كأنهما ظلان يتحركان ، فتارة يشتبكان في نزال ضار وهنيهة يفترقان ليسترجع كل منمها أنفاسه.. واستمر النزال على هذا النحو إلى أن ترأى من بعيد ظل الذئب وهو يجري هاربا مبتعدا عن القرية.

        رجع أديب إلى القرية وملابسه الفاخرة الأنيقة أصبحت مجرد خرق بالية ممزقة وملطخة بالدماء ، ورائحته العطرة انقلبت إلى رائحة الذئاب الحيوانية. وفورا عند وصوله إلى القرية ، ووسط ضجة السكان الفرحين بعودة أديب إليهم ، صاح أحد الشيوخ المعرفين بالحكمة ناصحا ومحذرا إياهم من الاقتراب من أديب لأنه مصاب بداء الكلب… وفي حذر هرع الرجال إلى أديب وقيدوه بالسلاسل وعزلوه فيغرفة بعيدة لوحده خوفا من ذلك المرض الخبيث أن ينتقل إليهم.

        ظل أديب يجول بعينيه الحزينتين حول المكان حتى عرف ما جرى له  ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة حزينة  حاملة لخذيه المبللين بالدموع…فتارة يبكي ويسخط وتارة يشكو ويتحسر . ومات أديب في أحضان قيود تشهد على معاناته ، وتأثر أهل القرية لموت هذا الشاب الذي ضحى بحياته من أجلهم ، وأصبح أديب ذكرى جميلة في أذهان كل الناس.

 

Print Friendly and PDF

الغابة المفقودة

بواسطة rachid يوم الخميس، 4 أبريل، 2013 | 19:02

 

يا لهفة النفس على غابة ------- كنت وهندا نلتقي فبهـا !
آمــنــت بـالـلـه وآيـاتـه ---------- أليس أن اللـه بـاريـهـا ؟!
تآلـفت فالماء من حولها --------- يرقص والطــير تغنيها
من لقن الطير أناشيدها؟ ------- وعلـم الزهـر تآخـيـهـا ؟!
نسير من كهف إلى جدول -------- نكتشف الأرض ونطويها
والنور عطر في تعاريجها ------ والعطر نور في حواشيها
لا غابتي اليوم كعهدي بها -------- ولا الـتي أحبـبـتها فـيهـا
ولا الندى در على عشبها -------- ولا الأقاحي في روابـيها
قد بدل الإنـسان أطوارها --------- واغتصب الطـيـر مآويهـا
وفـت بالـبارود جـلمودهـا --------- واجـتث بالـفـأس دوالـيها
وشاد من أحـجـارها قرية ---------- سكانها الـنـاس وأهـلوها
كانـت تغـطـيـنا بأوراقـها ---------- فـصارت الدور تغـطـيها !

إيليا أبوماضي . عن ديوان أبي ماضي . ص : 801 ، دار العودة 2002م

* ملاحظة النص واستكشافه :

1- العنوان : مركب وصفي يتكون من كلمتين تنتمي الثانية منهما إلى المجال السكاني ،  ويوحي العنوان بدلالتين :

- حالة الغابة قبل الفقد

- حالة الغابة بعد الفقد

2- الصورتان المرفقتان بالنص :

- الصورة الأولى : تنسجم مع المقطع الأول من القصيدة ،  وتدل على حالة الغابة قبل الفقد

- الصورة الثانية :  تنسجم مع المقطع الثاني من القصيدة ، وتدل على حالة الغابة بعد الفقد

3- نوعية النص : قصيدة شعرية عمودية ذات بعد سكاني

 

* فهم النص :

1- الإيضاح اللغوي :

- لهفة النفس : تحسرها وندمها الممزوج بالشوق

- نطويها : نطوي الأرض : نقطع مسافاتها

- در : لؤلؤ . ج : درر

- روابيها : الروابي : ج : ربوة وهي المكان المرتفع من الأرض

- دواليها : مفردها دالية وهي شجرة العنب

2- الفكرة المحورية :

يصف الشاعر حالة الغابة قبل فقدها ويتأسف لما آل إليه حالها بعد تدميرها من طرف الإنسان

 

* تحليل النص :

1- الأفكار الأساسية :

- الفكرة 1 : وصف الغابة قبل الفقد باعتبارها مكانا للجمال والمحبة والتناسق والحياة

- الفكرة 2 : وصف الغابة بعد الفقد باعتبارها مكانا للفراق والابتعاد والقبح والاختلاف

2- الألفاظ والعبارات الدالة على حالة الغابة قبل الفقد وبعده :

ما يدل على حالة الغابة قبل الفقد

ما يدل على حالة الغابة بعد الفقد

تآلفت – الماء من حولها – الطير تغنيها – الزهر – الجدول – الأرض – العطر… - لا الندى در – لا الأقاحي في روابيها – اجتث بالفأس – صارت الدور تغطيها …

3- معجم النص :

معجم الطبيعة

معجم العاطفة والوجدان

غابة – الماء – الطير – الزهر – كهف – جدول – الأرض – النور – الندى – عشبها – الأقاحي – روابيها – جلمود – دوالي – أوراق لهفة النفس – نلتقي فيها -  أحببتها – آمنت - نسير – نكتشف – نطوي…

 

* التركيب والتقويم :

       يعالج الشاعر إيليا أبو ماضي في هذه القصيدة  موضوع “تدمير الغابات” وذلك من خلال تحسره على فقدان غابة كانت مكانا للجمال و التناسق واللقاء بمحبوبته ، حيث يتذكر الأيام الرائعة التي قضاها هناك . لكن يد الإنسان امتدت للغابة ودمرتها واجتثت أشجارها وأقامت مكانها بنايات من الإسمنت تحطمت معها حياة الشاعر وانتهت قصة عشقه .

      يتضمن النص قيمة سكانية تتجلى في الأضرار التي يلحقها الإنسان ببيئته من خلال تدمير الغابات والزحف العمراني

Print Friendly and PDF

معضلات عالمية

بواسطة rachid يوم الأربعاء، 3 أبريل، 2013 | 23:33

* ملاحظة النص واستكشافه :

1- العنوان :

- تركيبيا : مركب وصفي يتكون من كلمتين

- معجميا : ينتمي العنوان الى المجال السكاني / البيئي

- دلاليا : يدل العنوان على المشكلات العويصة التي يستعصي حلها ، وهي مشكلات ذات طابع عالمي ولا تقتصر على بلد دون سواه

2- بداية النص : لم يتكرر فيها العنوان ، ورغم ذلك نجد بعض الألفاظ التي تنسجم مع معناه مثل : (تدهورت – المدمرة)

3- نهاية النص : يتنبأ فيها بالمشاكل البيئية التي ستواجه الإنسان مستقبلا إذا لم يغير من أسلوبه في التعامل مع البيئة ويتساءل فيما إذا كان هناك أمل في تغيير هذا الأسلوب

4- نوعية النص : مقالة تفسيرية ذات بعد سكاني

 

* فهم النص :

1- الإيضاح اللغوي :

- متفائلين : ينظرون بإيجابية إلى المستقبل . ضد متشائمين

- سيكولوجية : نفسية

- الأعباء : الأثقال ، مفرده عبء

2- الفكرة المحورية :

أدى التعامل السيء للإنسان مع بيئته إلى ظهور معضلات عالمية كبرى تلحق ضررا كبيرا بالإنسان وبيئته.

 

* تحليل النص :

1- الأفكار الأساسية :

أ – تدهور أوضاع العالم وظهور معضلات عالمية بسبب التعامل السيء للإنسان مع بيئته

ب- من المعضلات العالمية في عصرنا الراهن : مشكلة التزايد السكاني في ظل الفقر والعجز عن توفير البنية التحتية للسكان.

ج- من المعضلات أيضا  : عدم التواؤم مع الطبيعة واستنزاف مواردها

2- يمكن صياغة الأفكار السابقة في جدول كالتالي :

أسباب المعضلات العالمية

مظاهرها

نتائجها

- تزايد الاتجاهات المدمرة للإنسان تجاه بيئته
- انعدام التنسيق وسوء توزيع المنجزات العلمية على المستوى العالمي
- العجز عن ضمان الحدود الدنيا لمقومات الحياة لكل الناس
- التزايد السكاني
- عدم التواؤم مع الطبيعة
- أعباء لا قبل لنا بها
-  التدهور السريع لموارد الطبيعة
- خسارة فادحة في مجالات المأوى والإسكان والبيئة …

3- الألفاظ والعبارات الدالة على المجال السكاني :

[ البنية التحتية – الضغط الديموغرافي – المأوى والإسكان – البيئية والصحية – التزايد السكاني – المستشفيات – المدن…]

 

* قيم النص :

- قيمة سكانية : تتجلى في المشاكل السكانية  التي تواجه سكان العالم بسبب سوء تعاملهم مع البيئة

- قيمة اجتماعية  : تنتج عن المشاكل السكانية مشاكل ذات طابع اجتماعي كالفقر والبطالة

Print Friendly and PDF

حكاية من الخيال العلمي

بواسطة rachid يوم الثلاثاء، 2 أبريل، 2013 | 17:54

 

في أحد أيام العطلة ، وأنا ذاهبة إلى سوق المدينة ، أثار انتباهي رنين هاتف عمومي قرب باب السوق المطل على المدينة القديمة ، والغريب في الأمر أني لم أر مثل هذا الهاتف من قبل ، فقد كان المكان الذي يتواجد فيه عبارة عن غرفة صغيرة حمراء اللون ذات باب شفاف يطل على هاتف  مثبت بجدار الغرفة. اقتربت من الجهاز بخوف فإذا بي ألمح ضوءا مشعا يتدفق من داخل الغرفة. فتحت بابها ويدي ترتجف من الخوف ، أمسكت السماعة  فأخبرتني بأن الهاتف آلة للسفر عبر الزمن ، يكفي تركيب أرقام سنة معينة للولوج إليها.

زادت السماعة من حجم فضولي ، لكن قلقي وخوفي كانا كبيرين فقررت الخروج ، لكني وجدت الباب مقفلا.حاولت فتحه بدون جدوى ، فإذا بالسماعة تخبرني أني لن أخرج من الغرفة إلا بعد زيارتي لزمن معين غير زمني.شعرت بيأس شديد لفشل محاولاتي في الهرب ، فركبت الرقم : 3012 معتمدة على حظي فإذا بأضواء شبيهة بأشعة الشمس تخرج من الجهاز ، وإذا بصوت غريب مفزع كفرقعة الألعاب النارية يصدر من السماعة. استمر هذا الأمر بضع ثوان أذنت لي السماعة بالخروج.

خرجت من الغرفة فإذا بكل شيء تغير : البنايات ، الطرق ، الناس ، كل شيء ، السوق التقليدي قد تحول إلى سوق عصري فخم عال يرتفع في السماء شامخا كأنه صومعة مسجد ، أما المدينة القديمة فلا أثر لها هنا. كل شيء قد دمر ، المسجد العتيق والنافورة الجميلة ، والمنازل الأنيقة ، وصارت مكانها إقامات سكنية متطورة وفخمة وعصرية مجهزة بأحدث وسائل التكنولوجيا . حتى الدروب والأزقة الضيقة قد صارت طرقا لسيارات عجيبة لم أر لها مثيلا. رفعت رأسي للسماء الزرقاء الجميلة فإذا سوداء من دخان سيارات تركت طريقها العادي لتصير نسورا محلقة في الفضاء. ما هذا المكان؟؟!! أهذه حق مدينتي ؟؟ لم أعد أطيق البقاءهنا ولو لثانية واحدة . التفت خلفي فإذا بالغرفة قد اختفت من المكان الذي تركتها فيه . ترى هل خدعتني ؟ لقد وعدتني السماعة بأن تعيدني إلى زمني حين أزور زمنا غيره ، هل سأبقى حبيسة هذا الزمن الغريب إلى الأبد؟ مجرد التفكير في ذلك يشعرني بالحزن والأسى ، فانطلقت أصرخ وأبكي من شدة الذعر ، فجأة سقطت على الأرض ، هذه غرفتي بلا شك ، لم يكن هذا السفر سوى حلم مزعج ، والحمد لله أنه انتهى.

نهضت من فراشي وكلي فرح وحيوية ، فطلبت مني أمي أن أذهب إلى السوق لأشتري لها بعض الحاجيات ، وفي طريقي إلى هناك أثار انتباهي رنين هاتف عمومي قرب السوق..

من إنجاز التلميذة : وصال برتوسي

Print Friendly and PDF

الكادح

بواسطة rachid يوم الأربعاء، 27 فبراير، 2013 | 23:50

* النص الشعري :

الكادح
يبني القصور و كوخه خرب ساءت  حياة  كلها  تعب
الشوك يزخر  في  مسالكها و الريح  ماتنفك  تضطرب
لا يزدهي  في  ليله  قبس إلا   تولت  طمسه  النوب
لكأنه  في   الناس   حاشية وكأنه  في  الأهل  مغترب
جلبابه    رقع   تألفها  غرض و  باعد   بينها    نسب
مشت السنون عليه فاختلطت أصباغه  و تقارب  السبب
دامي   الفؤاد   يمضه   ألم ذاوي الجفون  يعضه  شغب
عرق  الجهاد  يزين جبهته تاجا   علته  هالة  عجب
بالروح في  كانون  نظرته يصطك  من  قر  و  يضطرب
جمدت على المنقار  راحته فكأنها   من  بعضه  خشب
تلهو الرياح به فإن سكنت فتحت عليه ثقوبها السحب
يا رب عفوك إن كفرت فما ترقى  إلى  ملكوتك الريب
أو  ليس   يجمعه   بسيده نسب  من الصلصال أو حسب؟
فعلام  تشتاق   الريال  يد ويد تراكم حولها الذهب؟
و علام  يغصب   حق  مجتهد ليفوز  باللذات   مغتصب؟
ياغائصا  بالطين  لا نصب يوهي  عزيمته  و  لا  وصب
ما أنت  أول  كادح عثرت آماله  و كبا  به  الدأب
 زكي قنصل – ديوان شظايا ، دمشق ، 1986.
 * بطاقة التعريف بالشاعر :
مراحل من حياته :
أعماله :
- ولد ف ضواحي دمشق سنة 1916
- هاجر مع أسرته إلى الأرجنتين سنة 1929
- نشر قصائده بالمجلات والصحف التي كانت تصدر بالبرازيل والأرجنتين وفي الوطن العربي
- عاد إلى وطنه سنة 1984 ، وأحيا العديد من الأمسيات الشعرية والندوات الأدبية
- فاز بجائزة ابن زيدون للشعر سنة 1989
- نال جائزة مجلة الثقافة الدمشقية في سوريا
- توفي الأرجنتين ودفن بها سنة 1994
* من مؤلفاته :
- شظايا – مجموعة شعرية (1939)
- الثورة السورية – مسرحية نثرية (1939)
- سعاد – مجموعة شعرية (1953)
- تحت سماء الأندلس - مسرحية نثرية
(1965)
- عطش وجوع – شعر (1974)
- ألوان وألحان – شعر (1978)
- هواجس – شعر (1981)
- أشواك (1993)

 * ملاحظة النص واستكشافه :
1- العنوان :
- تركيبيا : يتكون العنوان من كلمة واحدة (عنوان مفرد)
- معجميا : ينتمي العنوان إلى المجال الجتماعي والاقتصادي
- دلاليا : الكادح صفة يتصف بها من يعمل عملا قاسيا ولا يجني منه إلا القليل
*** يوحي العنوان بالمعاناة والمشقة والفقر والحزن والتعب ، وأن في النص موصوفا رئيسيا يتصف بهذه الصفات.
*** ينسجم العنوان مع البيت الأخير من النص ، حيث تكررت كلمة الكادح وهي مسبوقة بأداة النفي ، مما يدل على مواساة الكادح والتخفيف من  معاناته (ما انت أول كادح…)
2- البيت الأول والأخير من النص : 
        نلاحظ هيمنة للأسماء على الأفعال في البيتين الأول والأخير ( أربعة أفعال فقط مقابل أربعة عشر اسما ) مما يدل على أن النص وصفي . و هذه الأسماء تركب فيما بينها جملا اسمية وصفية من مبتدأ وخبر .. مثل : ( كوخه خرب – كلها تعب…).
3- نوعية النص :
قصيدة شعرية عمودية وصفية ذات بعد اجتماعي واقتصادي

 * فهم النص :
1- الإيضاح اللغوي :
- يزخر في مسالكها : يملأ طرقها وأنحاءها
- لا يزدهي : ازدهى يزدهي الشخص : أعجب بنفسه
               والمقصود لا يشرق  ولا يضيء في ليله نور من الأمل.
- طمسه : إزالته ومحوه
- النوب : مفردها نائبة وهي المصيبة
- القر : البرد القارس
- المنقار : آلة ينقر بها ، شبيهة بالفأس
- راحته : باطن كفه
- يوهي عزيمته : يضعف إرادته
وصب : ضعف الجسم من مرض أو تعب
- الدأب : دأب في العمل : إذا لازمه واجتهد فيه دون ملل
2- الفكرة المحورية :
وصف معاناة الكادح ومقارنته بفئة من الأغنياء من الذين يستغلون الفقراء ويسلبونهم أموالهم

 * تحليل النص :
1- الأفكار الأساسية :
المقطع
حيزه داخل النص
مضمونه
[ 1 ] من البيت : 1 إلى البيت : 11 وصف معاناة الكادح وآلامه وأحزانه وأتعابه
[ 2 ] من البيت : إلى البيت : 17 استنكار الفوارق الطبقية بين الأغنياء والفقراء ، والإشادة بصبر الكادح وتحمله ، ومواساته في أحزانه
2- الموصوف الرئيسي والموصوفات الفرعية :
الموصوف الرئيسي : الكادح
الموصوف الفرعي الأول :
أوصاف اجتماعية
الموصوف الفرعي الثاني :
أوصاف جسمية
الموصوف الفرعي الثالث :
أوصاف نفسية
- كوخه خرب
- حياة كلها تعب
- في الناس حاشية
- في الأهل مغترب
- جلبابه رقع
- اختلطت أصباغه
- عرق الجهاد يزين جبهته
- ذاوي الجفون
- لا يزدهي في ليله قبس…
- دامي الفؤاد يمضه ألم
- عثرت آماله وكبابه الدأب

 * الخصائص الفنية :
- التشبيه : ومثاله قول الشاعر : لكأنه في الناس حاشية       وكأنه في الأهل مغترب
- الاستعارة : ومثالها : تلهو الرياح به… – جمدت على المنقار راحته…
- الكناية : ومثالها : – … فتحت عليه ثقوبها السحب (كناية عن الأمطار) – لا يزدهي في ليله قبس (كناية عن الأمل).
- الاستفهام : ويفيد الاستنكار كما في قول الشاعر : - أوليس يجمعه بسيده          نسب من الصلصال أو حسب ؟
- النداء : – يا رب عفوك… –  يا غائصا بالطين…
Print Friendly and PDF

النصوص القرائية

اقرأ المزيد من مواضيع هذا القسم »

الدروس اللغوية

اقرأ المزيد من مواضيع هذا القسم »

التعبير والإنشاء

اقرأ المزيد من مواضيع هذا القسم »
 
© 2011. مدونة اللغة العربية بالثانوي الإعدادي - جميع الحقوق محفوظة